١٥ــ خاتمة #كتاب_أفضل_الصلوات_علي_سيد_السادات

 
أفضل الصلوات على
سيد السَّادات
جمع الفقير
يوسف بن إسماعيل النبهاني رئيس محكمة حقوق بيروت
غفر الله له ولمن دعا له بالمغفرة
المتوفى سنة: 1350هـ
قال قطب زمانه سيدي محمد البكري الكبير رضي الله عنه:
ما أَرْسَلَ الرَّحْمنُ أَوْ يُرْسِلُ
مِنْ رَحْمَةٍ تصْعَدُ أَوْ تَنْزِلُ
فِي مَلَكُوتِ اللهِ أَو مُلْكِهِ
مِنْ كُلِّ مَا يَخْتَصُّ أَوْ يَشمَلُ
إلا وَطَهَ الْمُصْطَفَى عَبْدُهُ
نَبِيُّهُ مُخْتَارُهُ المُرسَلُ
وَاسِطَـٌة فيهَـا وَأَصْلٌ لَهَـا
يَعْلَمُ هَـذا كُـلُّ مَنْ يَعْقِلُ
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وأفضل وأتم وأكمل الصلاة والتسليم على سيد الخلق أجمعين الحبيب الأعظم كعبة الوسيلة والفضيلة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
وبعد: هذه النسخة التي بين أيديكم موافقة لنسختين من الكتاب ، ط.مجلس معارف ولاية بيروت ، وط.المكتبة التوفيقية ، إلا أن الثانية يوجد بها بعد الأخطاء وفي مواضع نقص في الجمل ، وإن شاء الله نسختنا تكون خالية من الأخطاء ، وأود التنبيه على أني قمت بوضع عناوين للكثير من الصيغ بنحو ثلاثين صيغة ، وأيضاً لفظ السيادة في معظم الصيغ للأدب المحمدي ، كما قال الإمام أحمد بن حجر في الجوهر المنظم: وزيادة سيدنا قبل محمد لا بأس به بل هي الأدب في حقه ﷺ ولو في الصلاة -أي الفريضة- .اهـ
القول مذكور في هذا الكتاب في التفصيل على الصلاة الأولى الإبراهيمية ، أما في تفصيل الصيغ وفوائدها هناك احاديث فيها لفظ سيادة وأخرى ليس بها فنقلتها كما هي ، هذا ما أردت توضيحه أسأل الله لي ولكم حسن الختام بجاه سيد الأنام عليه الصلاةوالسلام.

الفصل الأول
في تفسير آية {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَىٰ النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} وما يناسبها من الأقوال
قال العلامة شمس الدين الخطيب: {يُصَلُّونَ عَلَىٰ النَّبِيِّ} أي محمد ﷺ قال ابن عباس أراد الحق سبحانه أن الله تعالىٰ يرحم النبي والملائكة يدعون له والصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة الإستغفار ، وقال أبو العالية: صلاة الله تعالىٰ ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ} أي ادعو له بالرحمة {وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} أي حيوه بتحية الإسلام وأظهروا شرفه بكل ما تصل قدرتكم إليه من حسن متابعته وكثرة الثناء الحسن عليه والانقياد لأمره في كل ما يأمر به ، والسلام عليه بألسنتكم وذكر في السلام المصدر للتأكيد ولم يذكره في الصلاة لأنها كانت مؤكدة بقوله تعالىٰ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَىٰ النَّبِيِّ} .
وأقل الصلاة عليه ﷺ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ واكملها اللَّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلىٰ سَيِّدِنَا اِبْرَاهِيْمَ وعَلَىٰ آلِ سَيِّدِنَا اِبْرَاهِيْمَ ، إنَّكَ حَمِيْدٌ مَّجِيْدٌ ، وآلِ سَيِّدِنَا اِبْرَاهِيْمَ سَيِّدِنَا إسْمَاعِيل وسَيِّدِنَا إسْحَاق وأَولادهما اهـ. ملخصاً
وقال الإمام البيضاوي {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَىٰ النَّبِيِّ} يعتنون بإظهار شرفه وتعظيم شأنه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ} اعتنوا أنتم أيضاً فإنكم أولىٰ بذلك وقولوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ {وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} قولوا: السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها النَّبيُّ ، وقيل وانقادوا لأوامره والآية تدل علىٰ وجود الصلاة والسلام عليه ﷺ في الجملة ، وقيل تجب الصلاة كلما جرىٰ ذكره.
وقال الشيخ رحمه الله: قال الحافظ السخاوي: قال ابن عبد البر: أَجمع العلماء علىٰ أن الصلاة علىٰ النبي ﷺ فرض علىٰ كل مؤمن بقوله تعالىٰ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.
وقال الإمام القرطبي: لا خلاف في وجوبها في العمر مرة وأنها واجبة في كل حين وجوب السنن المؤكدة ، وسبقه ابن عطية في ذلك فقال: الصَّلاة علىٰ النبي ﷺ في كل حال واجبة وجوب السنن المؤكدة التي لا يسع تركها ولا يغفلها إلا من لا خير فيه.
وعند الإمام الشافعي رضي الله عنه واجبة في الصلاة في التشهد الأخير ، وبقوله قال بعض أصحاب الإمام مالك رضي الله عنه ، وقال بعضهم بوجوب الإكثار منها من غير تحديد.
وقال الإمام الطحّاوي: تجب كُلما سمع ذكر النبي ﷺ من غيره ، أو ذكره بنفسه .
وقال الإمام الحليمي: في كتاب شعب الإيمان أن تعظيم النبي ﷺ من شعب الإيمان ، فتعظيمه منزلة فوق المحبة فحقٌّ علينا أن نحبه ونجلّه ونعظمه أكثر وأوفر من اجلال كل عبد سيده وكل ولد والده ، وبمثل هذا نطق الكتاب ووردت أوامر الله تعالىٰ. اهـ ملخصاً.
وفي الدر المنثور للحافظ السيوطي قال: لما نزلت هذه الآية جعل الناس يُهَنونَه ﷺ ، وفي كثير من التفاسير وكتب الحديث عن عبد الرحمن بن أبي ليلىٰ أنه لقيه كعب بن عجرة فقال: أهدي إليك هدية سمعتها من رسول الله ﷺ؟ فقلت: بلىٰ فأَهدها لي ، قال: لما نزلت: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَىٰ النَّبِيِّ} الآية قُلنا يارسول الله قد عَلِمنا كيف نُسلِّم عليك فكيف نصلي عليك قال: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلىٰ إبْرَاهِيْمَ وعَلَىٰ آلِ اِبْرَاهِيْمَ ، وَبَارِكْ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلىٰ آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلىٰ اِبْرَاهِيْمَ وعَلىٰ آلِ اِبْرَاهِيْمَ اِنَّكَ حَمِيْدٌ مَّجِيْدٌ) ، ورويت بزيادة 
فائدة: نقل العلامة القسطلاني في شرحه على البخاري وكتابه المواهب اللدنية عن العارف الرباني أبي محمد المرجاني أنه قال: وسِرّ قوله ﷺ: (كَمَا صَلَّيْتَ عَلىٰ إبْرَاهِيْمَ ، وكَمَا بَارَكْتَ عَلىٰ اِبْرَاهِيْمَ) ولم يقل كما صليت على موسى ، لأن موسى عليه الصلاة والسلام كان التجلى له بالحلال فخرَّ موسى صعقاً ، والخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان التجلى له بالجمال لأن المحبة والخلة من آثار التجلى بالجمال ، ولهذا أمرهم ﷺ أن يصلوا عليه كما صلى على إبراهيم ليسألوا له التجلي بالجمال ، وهذا لا يقتضي التسوية فيما بينه وبين الخليل صلوات الله وسلامه عليهما ، لأنه إنما أمرهم أن يسألوا التجلي بالوصف الذي تجلى به للخليل عليه الصلاة والسلام ، والذي يقتضيه الحديث المشاركة في الوصف الذي هو التجلى بالجمال لشخصين بحسب مقاميهما وان اشتركا في وصف التجلى بالجمال ، فيتجلى لكل واحد منهما بحسب مقامه عنده ورتبته منه ومكانته ، فيتجلى للخليل عليه الصلاة والسلام بالجمال بحسب مقامه ، ويتجلى لسيدنا محمد ﷺ بالجمال على حسب مقامه ، فعلى هذا يُفهم الحديث . اه‍
فعلى هذا يُفهم الحديث . اهـ
يعني ومقام سيدنا محمد ﷺ أرفع من مقام سيدنا إبراهيم فتكون الصَّلاة المطلوبة له من الله تعالى أعلى وأرفع من الصَّلاة على سيدنا إبراهيم ، وهذا يؤيد ما قاله الإمام النووي من أنَّ أحسن الأجوبة عن إشكال تشبيه الصّلاة على سيدنا محمد ﷺ بالصلاة على سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع كونه أفضل منه ، مانسب إلى الإمام الشافعي رضي الله عنه من أن التشبيه لأصل الصلاة بأصل الصلاة .
وقال العلامة أحمد بن حجر المكي في كتاب الجوهر المنظّم في زيارة القبر الشريف النبوي المكرَّم: سبب إيثار سيدنا إبراهيم الخليل وآله المؤمنين أن الله تعالى لم يجمع بين البركة والرحمة إلا لهم بقوله في سورة هود: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ} ، وأنه أفضل الأنبياء بعد نبينا محمد ﷺ .اهـ
فعلى هذا يُفهم الحديث . اهـ
يعني ومقام سيدنا محمد ﷺ أرفع من مقام سيدنا إبراهيم فتكون الصَّلاة المطلوبة له من الله تعالى أعلى وأرفع من الصَّلاة على سيدنا إبراهيم ، وهذا يؤيد ما قاله الإمام النووي من أنَّ أحسن الأجوبة عن إشكال تشبيه الصّلاة على سيدنا محمد ﷺ بالصلاة على سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع كونه أفضل منه ، مانسب إلى الإمام الشافعي رضي الله عنه من أن التشبيه لأصل الصلاة بأصل الصلاة .
وقال العلامة أحمد بن حجر المكي في كتاب الجوهر المنظّم في زيارة القبر الشريف النبوي المكرَّم: سبب إيثار سيدنا إبراهيم الخليل وآله المؤمنين أن الله تعالى لم يجمع بين البركة والرحمة إلا لهم بقوله في سورة هود: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ} ، وأنه أفضل الأنبياء بعد نبينا محمد ﷺ
ــــــــــــــــــــــــــــــ
تطبيق أفضل الصلوات على سيد السادات
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.rif3i.afdlslwat

تعليقات